|
تكريم الثائر قتله
|
|
17-01-2012, 11:13 AM
مشاركات : #1
|
|||
|
|||
|
تكريم الثائر قتله
تكريم الثائر قتله
بقلم : محمد سعد حميده الثائر الحقيقي هو اخر المستفيدين من غنائم الثورة بالطبع لا اقصد بالغنائم المناصب لان المناصب اعباء و ليست غنائم بالذات بعد الثورة و لكن الغنائم و المكاسب هي الصلاحيات و التسهيلات الملموسة على الارض لبعض قطاعات من المواطنين في ايام الجولة الاولى من الثورة اشتعلت اول حركة حصاد لغنائم الثورة حيث بدأ كل المحرومين من بناء مساكن لابنائهم في البناء مستغلين سقوط الداخلية البلطجية و استفاد ايضا عمال المعمار و التشطيب من اول غنائم الثورة و ظلت اجور الموظفين تزداد تدريجيا و راجت حركة التجارة اكثر رغم ادعاء منكري النعمة ان الحال واقف و من لا يصدق ان حركة التجارة قد راجت بعد الثورة فليرقب حركة سيارات النقل الثقيل على طرق مصر و رخصت احزاب و خرج الالاف من لاعني الثورة و المكذبين بامكانية حدوثها من السجون و من تحت الارض و يسمتعون بالحرية و كان اول نطق بعضهم تكفيرا للثوار و تخوين بعضهم و كلما زادت دعوة الثوار الحقيقيين لاستكمال الثورة كلما ألقى اللصوص ببعض المسروقات و الحقوق المتأخرة لبعض قطاعات الشعب و نطمئن الجميع ان اللعبة مستمرة و ان الثوار لن يشنقوا و ينتهوا تماما الا بعد حصول كل مواطن على خمسة افدنة او ما يعادلهم فتمت انتخابات البرلمان تحت ضغط الثوار الحقيقيين الملعونين من اغلب الألسنة الناطقة في هذا الجيل و تم اعلان جدول زمني لانتخابات الرئاسة تحت ضغط الثوار الحقيقيين فقد تحول الثوار الحقيقيون الى جماعة وظيفية مهمتها الموت نيابة عن المجتمع و تلقي السب و القذف و التكذيب من ألسنة المجتمع و جني مكاسب من التفاوض على دمائهم بموافقة الاغلبية التي تطالب بالعفو عن دماء ليست دمائهم و اعراض ليست اعراضهم فان كان هذا وضع نفسي صعب و متعب لمن يريد ان يدخل دائرة صناع الثورة الا انه شئ طبيعي و معتاد في تاريخ الثورات فويل لمن يحرر العبيد من العبيد المحررين و الويل كل الويل لمن ينقذ منتحر و الويل كل الويل لمن ينقذ امرأة من حادث اغتصاب فقد تسعى و يسعى اهلها لقتله حتى يتخلصون من عار الذكرى قد يتساءل صناع الثورة عن جدوى تضحيتهم طالما انهم اول المقتولين و على راس قائمة المشتومين الملعونيين و اخر من يحصل على ميزة في عالم المهمشين و الاجابة الخفيفة على اللسان الثقيلة في الميزان المستحيلة على نفسية البخيل و الجبان هي : عسى الله ان يخرج من اصلابهم ذرية من الاحرار تعرف معنى الرجولة و تستكمل مسيرة نهضة هذه الامة و ان استشهاد الاف الشباب في جيل واحد ثمن رخيص جدا لحرية عدة اجيال قادمة و نهضة امة و وضعها على مسارها الصحيح لتقوم بدورها الحضاري الكوني و ترجع الى مكانتها الطبيعية لان تكون خير امة اخرجت للناس يا صناع الثورة لن تحصلوا على اي مكاسب في الدنيا و تكريمكم الحقيقي لن يكون الا في حفل كبير جدا برفقة سيد الشهداء حمزة اما على الارض فان نجاحكم الحقيقي هو زيادة فرصكم في الجهاد اعانكم الله يا صناع الثورة ربنا افرغ علينا صبرا و ثبت اقدامنا و انصرنا على القوم الظالمين رب اهدي قومي فانهم لا يعلمون |
|||
|
|
|
|
مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 3 ضيف






